الإمام أحمد بن حنبل
376
مسند الإمام أحمد بن حنبل
من يدك أو قال اقطع لي عصا من شجرة قال ففعلت قال فاخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخسه بها نخسات ثم قال اركب فركبت فخرج والذي بعثه بالحق يواهق ناقته مواهقة قال وتحدث معي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتبيعني جملك هذا يا جابر قال قلت يا رسول الله بل أهبه لك قال لا ولكن بعنيه قال قلت فسمني به قال قد قلت أخذته بدرهم قال قلت لا إذا يغبنني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فبدرهمين قال قلت لا قال فلم يزل يرفع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ الأوقية قال قلت فقد رضيت قلت نعم قلت هو لك قال قد أخذته قال ثم قال لي يا جابر هل تزوجت بعد قال قلت نعم يا رسول الله قال أثيبا أم بكرا قال قلت بل ثيبا قال أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك قال قلت يا رسول الله ان أبى أصيب يوم أحد وترك بنات له سبعا فنكحت امرأة جامعة تجمع رؤسهن وتقوم عليهن قال أصبت إن شاء الله قال أما انا لو قد جئنا صرارا أمرنا بجزور فتحرت وأقمنا عليها يومنا ذلك وسمعت بنا فنفضت نمارقها قال قلت والله يا رسول الله ما لنا من نمارق قال إنها ستكون فإذا أنت قدمت فاعمل عملا كيسا قال فلما جئنا صرارا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجزور فنحرت فأقمنا عليها ذلك اليوم فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل ودخلنا قال فأخبرت المرأة الحديث وما قال لي رسول الله صلى الله وسلم قالت فدونك فسمعا وطاعة قال فلما أصبحت أخذت برأس الجمل فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جلست في المسجد قريبا منه قال وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى الجمل فقال ما هذا قالوا يا رسول الله هذا جمل جاء به جابر قال فأين جابر فدعيت له قال تعال أي يا ابن أخي خذ برأس جملك فهو لك قال فدعا بلالا فقال اذهب بجابر فاعطه أوقية فذهب معه فأعطاني أوقية وزادني شيئا يسيرا قال فوالله ما زال ينمى عندنا ونرى مكانه من بيتنا حتى أصيب أمس فيما أصيب الناس يعنى يوم الحرة حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر عن جابر بن عبد الله قال لما استقبلنا وادى حنين قال انحدرنا في واد من أودية تهامة أجوف حطوط إنما ننحدر فيه انحدارا قال وفى عماية الصبح وقد كان القوم كمنوا لنا في شعابه وفى أجنابه ومضايقه قد أجمعوا تهيؤا وأعدوا قال فوالله ما راعنا ونحن منحطون الا الكتائب قد شدت علينا شدة رجل واحد وانهزم الناس راجعين فاستمروا لا يلوى أحد منهم على أحدو انحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين ثم قال إلى أيها الناس هلم إلى أنا رسول الله أنا محمد بن عبد الله قال فلا شئ احتملت الإبل بعضها بعضا فانطلق الناس الا ان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا من المهاجرين والأنصار وأهل بيته غير كثير وفيمن ثبت معه صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمرو من أهل بيته علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب وابنه الفضل بن عباس وأبو سفيان بن الحرث وربيعة بن الحرث وأيمن بن عبيد وهو ابن أم أيمن وأسامة بن زيد قال ورجل من هوازن على جمل له أحمر في يده راية له سوداء في رأس رمج طويل له أمام الناس وهوازن خلفه فإذا أدرك طعن برمحه وإذا فاته الناس رفعه لمن وراءه فاتبعوه قال ابن إسحاق وحدثني عاصم بن عمرو بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه جابر بن عبد الله قال بينا ذلك الرجل من هوازن صاحب الراية على جمله ذلك يصنع ما يصنع إذ هوى له علي بن أبي طالب ورجل من الأنصار يريد أنه قال فيأتيه على من خلفه فضرب عرقوبي الجمل فوقع على عجزه ووثب الأنصاري على الرجل فضربه ضربة أطن قدمه بنصف ساقه فانعجب عن رحله واجتلد الناس فوالله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا